الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 |--*¨®¨*--|المعذبون في الارض!! |--*¨®¨*--|

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MIMI
عضو مميز
عضو مميز


انثى عدد الرسائل : 154
العمر : 30
المزاج :
العمل :
بلدي :
تاريخ التسجيل : 28/07/2008

مُساهمةموضوع: |--*¨®¨*--|المعذبون في الارض!! |--*¨®¨*--|   الثلاثاء أغسطس 26, 2008 7:35 pm

|--*¨®¨*--|المعذبون في الارض!! |--*¨®¨*--|

ملاحظة هامة : الاحداث والشخصيات من وحي الخيال والواقع معا .



ما أضيق الحياة وما اقساها حين تحرمنا من أعز مانملك و تنشب مخالبها في
أجسادنا الغضة وارواحنا المتهالكة فتجتث قلوبنا وتثخن فيها الجراح والآلام
التي لا تمحوها ايامها الكئيبة .. وكم هي سادية هذه الحياة الفاجرة حين
تهب لنا لحظات من السعادة الزائفة حتى يخيل لنا اننا امتلكنا مفاتيح
أبوابها لكن ما ان نترع من كأس الفرح وننتشي قليلا ونتوهم اننا واصلون الى
عينها لا محالة حتى تطلق ضحكتها الهستيرية الساخرة منا ومن احلامنا
التافهة وكأنها تقول لنا " كم انت سخيف واحمق ايها الانسان , هل صدقت فعلا
اني وهبتك نفسي دون مقابل ؟ " فها هي احلامنا تتهاوى وآمالنا تتناثر مع
الريح الذارية والعين التي كنا نزحف لها ركابا لنشرب من مائها قد تحولت
الى سراب بائد والارض التي سقيناها بدمائنا ونذرنا لها حيواتنا حتى اثمرت
او خيل لنا ذلك صارت بورا وخرابا ترتع فيه الفئران وتعشش في اوكارها
وفجاجها البوم والعقارب والافاعي ..
أين ذهب الاحبة وقرات الاعين , ولم لم اعد اراهم واسرق بطرف عيني محياهم ؟
اين امي , حبيبة قلبي ومتيمة فؤادي, يا من تحملت قسوتي وفظاظة قلبي
واستهتاري وسهرت علي الليالي , لم رحلت وقطعت اوصال كياني ؟ وأين أبي
الغالي مبدد حيرتي ورافع شاني وحاميني من النوائب والأهوال ؟
وأين رحلت يا اخي ويا اختي وتركتماني وحيدا , شريدا , طريدا مطأطئ الرأس وحبيس الدمع في المقالي ؟
وأين صديقي رفيق دربي ملاذ أفكاري وانيس وحدتي في سمر الليالي ؟
وأين ذهبت حبيبتي , ففي قلبي ذكراها والدمع يترقرق من جفون النشيج أدماها , والصبر قد نفد والسهاد أعياني ؟
وأين جيراني وخلاني وأهلي وأحبابي , لم رحلتم وتركتوني وحيدا أعاني ؟ فأين
هي تلكـــــ الأيام الخوالي لما كنا نمرح ونلعب ونلهو ..., لا يهمنا من
تصاريف الزمن شيء ولا يخطر هم ولا نصب لنا على بال ..
أين مالي وقد تبدد وأين داري وأرزاقي ؟ اين قلمي واوراقي اذ اخطها وانثر
فيها من الكلام مدادا ومن عذب الكلام وكثيرا من بنات أفكاري ؟
رحماك أيتها السماء , رحماك ! رفقا بنا نحن , المعذبــــــــون في الأرض رفقا فدوام الحال من المحال!



المشهد الأول

خليل شاب فلسطيني وسيم , 25 سنة , تخرج من كلية الهندسة بامتياز ويخطط
للزواج قريبا من زميلته مي , حبه الاول والاخير . فرحته كبيرة وآماله
عريضة عرض السماء لكن ..
في مواجهات بين المقاومين والكيان المحتل يسقط الاخير صاروخا على الحي
لاغتيال احد القادة , فتنهار الأبنية وتتساقط جثث الشهداء ويسمع خليل
بالخبر وهو في طريقه الى منزله بعد ان اشترى بدلة العرس وفستان الزواج لمي
كمفاجأة لها , فيركض الى الحي الذي تقطن فيه حبيبته فيرى جثثا هامدة مغطاة
بأكفان مخضبة بالدم وبجانب أحد الجثث يرى حماه واخوة مي وهم يتباكون ,
فيذهب الى مكان الجثة ويشيح الكفن الأبيض ليرى مي وهي جسد ابيض بلا حراك
ولا روح فيعانقها في لحظات هستيرية ويصرخ : لماذا أنا , لماذا أنا ، لماذا
اغتلت فرحتي ايها العدو الجبان ؟ سحقا لكــــــ سحقا !

المشهد الثاني

سمر , طفلة عراقية بريئة، مرحة لا تفارق البسمة وجهها الفاتن , وهي لم
تتجاوز ربيعها الثامن . وفي يوم عيد ميلادها وقد وعدها أبوها بأن يشتري
لها دراجة والفرحة لا تسعها وهي تنتظر خروجه لشراء هديتها ، وبينما كانت
تلعب مع أقرانها في فناء المنزل اذ بصوت هادر قوي يقترب شيئا فشيئا ، خرجت
سمر لترى ما يحدث اذ بها ترى دبابة ميركافا وينزل منها جنود مترسين
برشاشات آلية وأسلحة وذخيرة ,واذ بقائدهم يشير لهم بمنزل سمر ليقتحموه ...
خافت الطفلة وهربت بسرعة لتختفي في حجرة كان يضع فيها والدها الخردة
والاشياء القديمة. كان الجنود يبحثون عن قناص قتل احد رفاقهم ...نظرت مي
من ثقب الباب فرأت أباها مسجى على الأرض موثوق اليدين وهم يسألونه عن
القناص , لم يشأ والدها أن يجيب ولاذ بالصمت وفجأة انطلقت رصاصة بل وابل
من الرصاص في جسده لتتدفق دماؤه في الارضية وهو يشهد ويكبر الى أن خر
صريعا وفي الأثناء كانت أم مي تصرخ وتنتحب وتقطع شعرها وثيابها فانهال
عليها أحدهم برشاشه على رأسها فشجه ثم أطلق عليها ما تبقى من رصاصات ..
أخذ الجنود في تفتيش اركان المنزل غرفة غرفة الى ان دخلوا الحجرة التي
كانت تختبئ فيها سمر .فتحوا الباب ووجدوها هناك وهي ترتجف من الخوف والرعب
, تأملوها للحظات ثم قال قائدهم بابتسامة شيطانية ماكرة : " هي لكـــــ يا
جون , اقض وطرك منها ! "
واغتصبت سمر واغتصبت احلامها الغضة البريئة ,كان حلمها بسيطا وصغيرا ,هدية بسيطة من والدها العزيز !


المشهد الثالث

وسام , شاب تونسي في ريعان شبابه , متفوق في دراسته , اجتماعي يحبه الجميع
. انتقل الى فرنسا لمواصلة تعليمه العالي في الهندسة وتم قبوله في افضل
الجامعات هناك. اجتهد كثيرا واستطاع ان يثبت نفسه في وسط غريب عنه .تعرف
الى فتاة فرنسية وقرر الزواج منها بعد علاقة حب رائعة .كل شيء كان يوحي
بنجاح هذا الزواج لكن شيئا وحيدا كان يعكر صفو العلاقة اذ كانت ناتالي
متحررة بعض الاشياء ،تدخن وتشرب الخمر وتلبس الملابس الضيقة والقصيرة
ومهووسة بالرقص واقامة الحفلات المختلطة ، وكان وسام غيورا جدا ولا يرضى
بتصرفات زوجته و شيئا فشيئا بدأت الخلافات تدب في حياة الزوجين واصبح وسام
عصبيا ويثور لاتفه الاسباب حتى ان يداه ترتعشان كلما غضب ! لم يكن هذا
الارتعاش طبيعيا فنصحته ناتالي بالذهاب الى الطبيب ليكشف عليه , وكانت
الصدمة الاولى حيث بينت الكشوفات ان وسام مريض بمرض الباركنسون " الشلل
الرعاشي " , انهار وسام واصبح يميل للعزلة والابتعادعن الناس , لم تتحمل
ناتالي هذا الوضع وهي الانسانة المرحة المحبة للحياة وتأزمت العلاقة أكثر
فأكثر , وفي الأثناء كانت اعراض المرض تظهر عليه اكثر من قبل واصبح جسده
كله يرتعش طوال الوقت وتساقط شعره وتغيرت ملامح وجهه , وكانت قمة المأساة
لما رمت ناتالي بأدباشه خارجا وطردته من المنزل , كان وقع ذلك سيئا عليه
خصوصا لما عرف انها ربطت علاقة مع أحد أصدقائه فاضطر لتطليقها والرحيل الى
بلده ... وهناك حاول ان يبدأ حياته من جديد الا ان المرض كان أقوى من
ارادته وجعله مقعدا لا يتحرك من مكانه الا بواسطة كرسي المقعدين ..



المشهد الرابع

العم محمود رجل عصامي مكافح , تعلم من أبيه فنون التجارة والتعامل مع
الناس وورث عنه ثروة صغيرة سرعان ما نماها بجهده وتعبه , كانت تجارته في
ميدان الاقمشة والملابس الجاهزة حيث كان يملك محلا في قلب العاصمة دمشق
يقبل عليه الناس ويزدحم بهم .. , نمت تجارة العم محمود وفتح محلا آخر ثم
ثالثا ورابعا الى أن أصبح من أثرياء البلد وأعيانها , تزوج محمود من ابنة
عمه الجميلة ورزق منها بابن , فرح به كثيرا واستولى على قلبه فرعاه وأغدق
عليه من الدلال ولما كبر قليلا أدخله في أرقى المدارس ...
كان الابن " عمر " أنانيا ومغرورا وكان العم محمود يتغاضى عن تصرفاته كلما
اشتكته أمه له لأنه كان ابنه الوحيد الذي سيرثه ويدير شؤون تجارته من بعده
...
وتمر السنين الى ان كبر عمر و أصبح رجلا يافعا وبعد ان توفيت زوجة العم
محمود اصبح هو سنده الوحيد الذي يعتمد عليه خاصة وأن العم اصبح شيخا وهنا
... تزوج عمر واصبح يقيم هو وزوجته في " فيلا " العم محمود .
وذات يوم قرر ان يترك العمل وان يرتاح من عنائه وترك كل شيء لابنه الذي ,
وبالحاح من زوجته , جعلته يقنع العم محمود بأن يكتب كل أرزاقه باسمه وهذا
ما حصل ..
مرت الأيام وأصبح عمر ينعم بالثروة التي تركها له والده ليتصرف فيها وكانت
الزوجة تتذمر من وجود الشيخ معهم وتريد ان تستقل مع زوجها الى ان اقنعت
زوجها بذلك وبقي العم محمود وحيدا مع خادمه وظل عمر يزوره ثلاث مرات في
الاسبوع ثم اصبحت مرة في الشهر الى ان انقطعت زيارته له كليا وكان العم
محمود يتألم في صمت , الى ان اتى الخبر الصاعقة فقد قرر عمر بيع منزل العم
محمود بعد ان بدد الثروة التي تركها له ووضع اباه في دار المسنين والعجز
.. وها هو العم محمود يعيش آخر ايامه بين اربع جدران وحيدا لا يسأل عنه
أحد حتى اقاربه تركوه وابنه العزيز تخلى عنه , فما أقسى هذه الحياة وما
أمرها !

فأيا رحماك يا رب رحماك يا الله فليس لنا ملاذ سواك !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
|--*¨®¨*--|المعذبون في الارض!! |--*¨®¨*--|
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صــبـــايــا ســوريــا و الــمــغــرب :: المنتديات العامة :: المنتدى الــعــام-
انتقل الى: